" ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فكان يسمع قوله من لم يعرفه ومن لم يعلم ما عنى الله به ورسوله (صلى الله عليه وآله) ويحفظ ولم يفهم.
وليس كل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يسأله عن الشئ ويستفهمه، كان منهم من يسأل ولا يستفهم حتى لقد كانوا يحبون أن يجيئ الاعرابي أو الطاري أو الذمي فيسأل حتى يسمعوا ويفهموا.
ولقد كنت أنا أدخل كل يوم دخلة فيخليني معه أدور فيها معه حيثما دار، علم ذلك أصحابة أنه لم يصنع ذلك بأحد غيري ولربما أتاني في بيتي وإذا دخلت عليه منازله أخلاني وأقام نساءه فلا يبقى أحد عند غيري، كنت إذا سألت أجابني وإذا سكت وفنيت مسائلي إبتدأني.
وما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ولا دنيا وآخرة ولا جنة ولا نار ولا سهل ولا جبل ولا ضياء ولا ظلمة إلا أقرأنيها وأملاها علي فكتبتها بيدي وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها وأين نزلت وفيم نزلت إلى يوم القيامة.
تحف العقول — ص 196 · * (وصفه (عليه السلام) لنقلة الحديث) *