والخامسة: حق آل محمد (صلى الله عليه وآله) ومعرفة ولايتهم.
والسادسة: حق الاخوان والمحاماة عليهم.
والسابعة: مجاورة الناس بالحسنى.
قلت:
يا أمير المؤمنين العبد يصيب الذنب فيستغفر الله منه، فما حد الاستغفار؟
قال:
يا ابن زياد التوبة.
قلت:
بس؟
قال:
لا.
قلت:
فكيف؟
قال:
ان العبد إذا أصاب ذنبا يقول: استغفر الله بالتحريك.
قلت:
وما التحريك؟
قال:
الشفتان واللسان، يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة، قلت: وما الحقيقة؟
قال:
تصديق في القلب وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه.
قال كميل:
فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين؟
قال:
لا.
قال كميل:
فكيف ذاك؟
قال:
لانك لم تبلغ إلى الاصل بعد.
قال كميل:
فأصل الاستغفار ما هو؟
قال:
الرجوع إلى التوبة من الذنب الذي استغفرت منه وهي أول درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لمعان ست: أولها: الندم على ما مضى.
والثاني: العزم على ترك العود أبدا.
والثالث: أن تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم.
والرابع: أن تؤدي حق اله في كل فرض.
والخامس: أن تذيب اللحم الذي نبت على السحت والحرام حتى يرجع الجلد إلى عظمه ثم تنشئ فيما بينهما لحما جديدا.
والسادس: أن تذيق البدن ألم الطاعات كما أذقته لذات المعاصي
تحف العقول — ص 197 · (كلامه (عليه السلام) في قواعد الاسلام) وحقيقة التوبة والاستغفار