أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ: أَنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْقَصَبَانِيَّ حَدَّثَهُمْ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: لَمَّا هَلَكَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) قُلْتُ لِأَصْحَابِيَ: انْتَظِرُونِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) فَأُعَزِّيَهُ بِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَعَزَّيْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، ذَهَبَ وَ اللَّهِ مَنْ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَلَا يُسْأَلُ عَمَّنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ اللَّهِ لَا يُرَى مِثْلُهُ أَبَداً.
قَالَ: فَسَكَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ (تَبَارَكَ وَ تَعَالَى): إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ يَتَصَدَّقُ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَأُرْبِيهَا لَهُ كَمَا يُرْبِي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى أَجْعَلَهَا لَهُ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا، كُنَّا نَسْتَعْظِمُ قَوْلَ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، بِلَا وَاسِطَةٍ، فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ (تَعَالَى) بِلَا وَاسِطَةٍ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 125 · [5] المجلس الخامس