تحف العقول · رقم ٢٤٥
وقال (عليه السلام) في مسيره إلى كربلاء:
إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها، فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون أن الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا، فإني لا أرى الموت إلا سعادة ولا الحياة مع الظالمين إلا برما.
إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معائشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون.
وقال (عليه السلام) لرجل اغتاب عنده رجلا:
يا هذا كف عن الغيبة فإنها إدام كلاب النار.
وقال عنده رجل:
إن المعروف إذا اسدي إلى غير أهله ضاع فقال الحسين (عليه السلام):
تحف العقول — ص 245 · (وعنه (عليه السلام) في قصار هذه المعانى) *