قَالَ: وَ كَانَ وَرَاءَ الْبَعِيرِ الَّذِي يَقُودُهُ الْأَعْرَابِيُّ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ سَرَقَ الْبَعِيرَ، فَرَغَا الْبَعِيرُ سَاعَةً، فَأَنْصَتَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَسْمَعُ رُغَاءَهُ.
قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: انْصَرِفْ عَنْهُ، فَإِنَّ الْبَعِيرَ يَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ كَاذِبٌ.
قَالَ: فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَلَى الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ حِينَ جِئْتَنِي قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا تَبْقَى صَلَاةٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا تَبْقَى بَرَكَةٌ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى سَلَامٌ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّداً حَتَّى لَا تَبْقَى رَحْمَةٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أَرَى الْبَعِيرَ يَنْطِقُ بِعُذْرِهِ، وَ أَرَى
الأمالي — الجزء 1 — ص 127 · [5] المجلس الخامس