فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: إِنَّ لَهَا عَلَيْكَ حَقّاً، فَابْعُلْ وَ أَوْفِهَا الْحَقَّ، فَصُمْ ثُمَّ وَ صَلِّ.
فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: اقْضِ بَيْنَهُمَا.
قَالَ: نَعَمْ، أَحَلَّ اللَّهُ لِلرِّجَالِ أَرْبَعاً، فَأَوْجَبَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْلَةً، فَلَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةٌ، وَ يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ فِي الثَّلَاثَةِ مَا شَاءَ، فَأَلْزِمْهُ ذَلِكَ.
وَ قَالَ لِكَعْبٍ: اخْرُجْ قَاضِياً عَلَى الْبَصْرَةِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ خَرَجَ مَعَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ فِي عُنُقِهِ مُصْحَفٌ، فَقُتِلَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لَهُ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُمْ فَوَجَدَتْهُمْ فِي الْقَتْلَى فَحَمَلَتْهُمْ، وَ جَعَلَتْ تَقُولُ: أَيَا عَيْنُ ابْكِي بِدَمْعٍ سَرِبٍ * * *عَلَى فِتْيَةٍ مِنْ خِيَارِ الْعَرَبِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 130 · [5] المجلس الخامس