فَمَا ضَرَّهُمْ غَيْرُ حَيْنِ النُّفُوسِ * * *أَيُّ أَمِيرَيْ قُرَيْشٍ غَلَبَ 20- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلِ وَ عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ، مُؤَذِّنُ بَنِي أَفْصَى، قَالَ بُكَيْرٌ: أَذَّنَ لَنَا أَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِ: «وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ» ثُمَّ حَلَفَ حِينَ قَرَأَهَا أَنَّهُ مَا قُوتِلَ أَهْلُهَا مُنْذُ نَزَلَتْ حَتَّى الْيَوْمِ.
قَالَ بُكَيْرٌ: فَسَأَلْتُ عَنْهَا أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامَ)، فَقَالَ: صَدَقَ الشَّيْخُ، هَكَذَا قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ هَكَذَا كَانَ.
21- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ: إِنَّ فِي عَلِيٍّ دُعَابَةً.
فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: زَعَمَ ابْنُ النَّابِغَةِ أَنِّي تَلْعَابَةٌ، مَزَّاحَةٌ ذُو دُعَابَةٍ، أُعَافِسُ وَ أُمَارِسُ، هَيْهَاتَ يَمْنَعُ مِنَ الْعِفَاسِ وَ الْمِرَاسِ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَ خَوْفُ الْبَعْثِ وَ الْحِسَابِ، وَ مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ، فَفِي هَذَا لَهُ وَاعِظٌ وَ زَاجِرٌ، أَمَا وَ شَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ، إِنَّهُ لَيُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ وَ يَعِدُ فَيُخْلِفُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْبَأْسِ فَأَيُّ زَاجِرٍ
الأمالي — الجزء 1 — ص 131 · [5] المجلس الخامس