الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول · رقم ٣٠١

روي أنه (عليه السلام) قال: يا عبدالله لقد نصب إبليس حبائله في دار الغرور فما يقصد فيها إلا أولياءنا ولقد حلت الآخرة في أعينهم حتى ما يريدون بها بدلا.

ثم قال: آه آه على قلوب حشيت نورا وإنما كانت الدنيا عندهم بمنزلة الشجاع الارقم والعدو الاعجم، أنسوا بالله واستوحشوا مما به استأنس المترفون، أولئك أوليائي حقا وبهم تكشف كل فتنة وترفع كل بلية.

يا ابن جندب حق على كل مسلم يعرفنا أن يعرض عمله في كل يوم وليلة على نفسه فيكون محاسب نفسه، فإن رأى حسنة استزاد منها.

وإن رأى سيئة استغفر منها لئلا يخزى يوم القيامة.

طوبى لعبد لم يغبط الخاطئين على ما أوتوا من نعيم الدنيا وزهرتها طوبى لعبد طلب الآخرة وسعى لها، طوبى لمن لم تله الاماني الكاذبة.

ثم قال (عليه السلام): رحم الله قوما كانوا سراجا ومنارا، كانوا دعاة إلينا بأعمالهم ومجهود طاقتهم، ليس كمن يذيع أسرارنا.

يا ابن جندب إنما المؤمنون الذين يخافون الله ويشفقون أن يسلبوا ما اعطوا من الهدى، فإذا ذكروا الله ونعماءه وجلوا وأشفقوا.

وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا مما أظهره من نفاذ قدرتة.

وعلى ربهم يتوكلون.

يا ابن جندب قديما عمر الجهل وقوي أساسه وذلك لاتخاذهم دين الله لعبا حتى

تحف العقول — ص 301 · * (وصيته (عليه السلام) لعبد الله بن جندب ) *

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.