احتجاجه عليه السلام علىٰ أحبار اليهود _ الاحتجاج / ج ١ سهماً من كنانته، فناوله البراء بن عازب وقال له: اذهب بهذا السهم إلىٰ تلك القُليب الجافة فاغرسه فيها، ففعل ذلك فتفجرت اثنتا عشرة عيناً من نحت السهم.
ولقد كان يوم الميضاة عبرة وعلامة للمنكرين لنبوّته، كحجر موسىٰ حيث دعا بالميضاة، فنصب يده فيها ففاضت بالماء وارتفع، حتى توضّا منه ثمانية آلاف رجل وشربوا حاجتهم، وسقوا دوابهم، وحملوا ما أرادوا.
قال له اليهوديّ:
فإنّ موسى عليه السلام قد أُعطِيَ المنَّ والسلوىٰ فهل أُعْطِيَ لمحمّد نظير هذا ؟
قال له عليّ عليه السلام:
لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه وآله وسلم أُعطِيَ ما هو أفضل من هذا، إنّ اللّه عزّ وجلَ أحلّ له الغنائم ولأُمّته، ولم تحلّ الغنائم لأحد غيره قبله، فهذا أفضل من المنّ والسلوى، ثم زاده أن جعل النيّة له ولأُمّته [بلا عمل] عملاً صالحاً ولم يجعل لأحد من الأُمم ذلك قبله، فاذا همَّ أحدهم بحسنة ولم يعملها كُتبت له حسنة، فان عملها كتبت له عشرة.
قال له اليهوديّ:
إنّ موسى عليه السلام قد ظلّل عليه الغمام.
قال له عليّ عليه السلام:
لقد كان كذلك، وقد فعل ذلك بموسى في التيه، الميضاة: مطهرة كبيرة يتوضأ منها - مجمع البحرين.
في (أ)): لقد أعطي..
ما بين المعقوفتين موجود في ((ط)).
الاحتجاج / ج احتجاجه عليه السلام على أحبار اليهود ٥١٩ وأُعطيَ محمّد صلى اللّٰه عله وآل وسلم أفضل من هذا، إنّ الغمامة كانت تظلّه من يوم ولد إلىٰ يوم قبض في حضره وأسفاره.
فهذا أفضل ممّا أُعطِيَ موسىٰ.
الأحتجاج