مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: مَا ثَبَّتَ اللَّهُ (تَعَالَى) حُبَّ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي قَلْبِ أَحَدٍ فَزَلَّتْ لَهُ قَدَمٌ إِلَّا ثَبَتَتْ لَهُ قَدَمٌ أُخْرَى.
26- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يَقُولُ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَ يَقُولُ: مُحِبُّكَ لِي مُحِبٌّ، وَ مُحِبِّي لِلَّهِ مُحِبٌّ، وَ مُبْغِضُكَ لِي مُبْغِضٌ، وَ مُبْغِضِي لِلَّهِ (تَعَالَى) مُبْغِضٌ.
27- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ، جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْكِنْدِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ الْأَصَمُّ، عَنْ أَبِيهِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): مَا أَكْثَرَ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ يَا سَيِّدِي ذِكْرَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ!
فَقَالَ: لَا تَقُلِ الْفَارِسِيَّ، وَ لَكِنْ قُلْ سَلْمَانَ الْمُحَمَّدِيَّ، أَ تَدْرِي مَا كَثْرَةُ ذِكْرِي لَهُ قُلْتُ: لَا.
قَالَ: لِثَلَاثِ خِلَالٍ: أَحَدُهَا: إِيثَارُهُ هَوَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى هَوَى نَفْسِهِ، وَ الثَّانِيَةُ: حُبُّهُ لِلْفُقَرَاءِ وَ اخْتِيَارُهُ إِيَّاهُمْ عَلَى أَهْلِ الثَّرْوَةِ وَ الْعَدَدِ، وَ الثَّالِثَةُ: حُبُّهُ لِلْعِلْمِ وَ الْعُلَمَاءِ.
إِنَّ سَلْمَانَ كَانَ عَبْداً صَالِحاً حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 133 · [5] المجلس الخامس