عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ انْتَهَكُوا مِنْهُ، وَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَائِلٌ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأُتِيَ بِقَوْلِهِمْ فَثَارَ مِنْ نَوْمِهِ فِي إِزَارٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَقَصَدَ نَحْوَهُمْ وَ رَأَوُا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَا لَكُمْ وَ علي [عَلِيّاً!
أَ مَا تَدَعُونَ عَلِيّاً، أَلَا إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي، مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي.
29- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ حَوْطٍ اللَّيْثِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَرَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ عَائِشَةَ احْتَجُّوا إِلَّا عَلَى حَقٍّ فَقَالَ: يَا حَارِثُ، إِنَّكَ إِنْ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَ لَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ جُزْتَ عَنِ الْحَقِّ، إِنَّ الْحَقَّ وَ الْبَاطِلَ لَا يُعْرَفَانِ بِالنَّاسِ، وَ لَكِنْ اعْرِفِ الْحَقَّ بِاتِّبَاعِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَ الْبَاطِلَ بِاجْتِنَابِ مَنِ اجْتَنَبَهُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 134 · [5] المجلس الخامس