الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول · رقم ٣٥٤

قال (عليه السلام):

عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع وأربع دعائم وأربعة أركان فطبايعه: الدم والمرة والريح والبلغم ودعائمه: العقل ومن العقل الفهم والحفظ.

وأركانه النور والنار والروح والماء.

وصورته طينته.

فأبصر بالنور وأكل وشرب بالنار وجامع وتحرك بالروح.

ووجد طعم الذوق والطعام بالماء فهذا تأسيس صورته.

فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالما حافظا ذكيا فطنا فهما وعرف فيما هو ومن أين يأتيه ولاي شئ هو ههنا وإلى ما هو صائر، باخلاص الوحدانية والاقرار بالطاعة وقد تجري فيه النفس وهي حارة وتجري فيه وهي باردة، فإذا حلت به الحرارة أشر وبطر وارتاح وقتل وسرق وبهج واستبشر وفجر وزنا وبذخ.

وإذا كانت باردة اهتم وحزن واستكان وذبل ونسي، فهي العوارض التي تكون منها الاسقام ولا يكون أول ذلك إلا بخطيئة عملها فيوافق ذلك من مأكل أو مشرب في حد ساعات لا تكون تلك الساعة موافقة لذلك المأكل والمشرب بحال الخطيئة فيستوجب الالم من ألوان الاسقام.

ثم قال (عليه السلام) بعد ذلك بكلام آخر: إنما صار الانسان يأكل ويشرب ويعمل بالنار ويسمع ويشم بالريح ويجد لذة الطعام والشراب بالماء ويتحرك بالروح فلولا أن النار في معدته لما هضمت الطاعم والشراب في جوفه.

ولولا الريح ما التهبت نار المعدة ولا

تحف العقول — ص 354 · * (كلامه (عليه السلام) في خلق الانسان وتركيبه) *

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.