تحف العقول · رقم ٤٠١
عن يمين العرش من نوره فقال له: أدبر، فأدبر.
ثم قال له: أقبل فأقبل.
فقال الله عزوجل:
خلقتك خلقا [ عظيما ] وكرمتك على جميع خلقي.
ثم خلق الجهل من البحر الاجاج الظلماني، فقال له: إدبر، فأدبر.
ثم قال له: أقبل، فلم يقبل.
فقال له:
استكبرت فلعنه.
ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا، فلما رأى الجهل ما كرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل: يا رب هذا خلق مثلي خلقته و كرمته وقويته وأنا ضده ولا قوة لي به أعطني من الجند مثل ما أعطيته؟
فقال تبارك وتعالى، نعم، فإن عصيتني بعد ذلك أخرجتك وجندك من جواري ومن رحمتي، فقال: قد رضيت.
فأعطاه الله خمسة وسبعين جندا فكان مما أعطى العقل من الخمسة و السبعين جندا: الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل.
تحف العقول — ص 401 · (وصيته (عليه السلام) لهشام وصفته للعقل)