الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول · رقم ٤٠٦

آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم إلى آخر الآية ".

وهم الملحدون، عدلوا عن التوحيد إلى الالحاد فقال هارون: أخبرني عن أول من ألحد وتزندق؟

فقال موسى (عليه السلام):

أول من ألحد وتزندق في السماء إبليس اللعين، فاستكبر وافتخر على صفي الله ونجيه آدم (عليه السلام)، فقال اللعين: " أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " فعتا عن أمر ربه وألحد فتوارث الالحاد ذريته إلى أن تقوم الساعة.

فقال:

ولابليس ذرية؟

فقال (عليه السلام):

نعم ألم تسمع إلى قول الله: " إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا * ما أشهدتهم خلق السموات والارض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا " لانهم يضلون ذرية آدم بزخارفهم وكذبهم ويشهدون أن لا إله إلا الله كما وصفهم الله في قوله: " ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون " أي إنهم لا يقولون ذلك إلا تلقينا وتأديبا وتسمية.

ومن لم يعلم وإن شهد كان شاكا حاسدا معاندا.

ولذلك قالت العرب: " من جهل أمرا عاداه ومن قصر عنه عابه وألحد فيه "، لانه جاهل غير عالم.

- وكان له (عليه السلام) مع أبي يوسف القاضي كلام طويل ليس هنا موضعه.

-

تحف العقول — ص 406 · (ومن كلامه (عليه السلام) مع الرشيد في خبر طويل ذكرنا موضع الحاجة اليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.