آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم إلى آخر الآية ".
وهم الملحدون، عدلوا عن التوحيد إلى الالحاد فقال هارون: أخبرني عن أول من ألحد وتزندق؟
فقال موسى (عليه السلام):
أول من ألحد وتزندق في السماء إبليس اللعين، فاستكبر وافتخر على صفي الله ونجيه آدم (عليه السلام)، فقال اللعين: " أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " فعتا عن أمر ربه وألحد فتوارث الالحاد ذريته إلى أن تقوم الساعة.
فقال:
ولابليس ذرية؟
فقال (عليه السلام):
نعم ألم تسمع إلى قول الله: " إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا * ما أشهدتهم خلق السموات والارض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا " لانهم يضلون ذرية آدم بزخارفهم وكذبهم ويشهدون أن لا إله إلا الله كما وصفهم الله في قوله: " ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون " أي إنهم لا يقولون ذلك إلا تلقينا وتأديبا وتسمية.
ومن لم يعلم وإن شهد كان شاكا حاسدا معاندا.
ولذلك قالت العرب: " من جهل أمرا عاداه ومن قصر عنه عابه وألحد فيه "، لانه جاهل غير عالم.
- وكان له (عليه السلام) مع أبي يوسف القاضي كلام طويل ليس هنا موضعه.
-
تحف العقول — ص 406 · (ومن كلامه (عليه السلام) مع الرشيد في خبر طويل ذكرنا موضع الحاجة اليه)