الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول · رقم ٤٣٣

عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون " فهذه السادسة.

وأما السابعة فيقول الله: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " وقد علم المعاندون [ منهم ] أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله، قد عرفنا التسليم [ عليك ] فكيف الصلاة عليك؟

فقال:

تقولون: " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " وهل بينكم معاشر الناس !

في هذا اختلاف؟

قالوا:

لا.

فقال المأمون:

هذا ما لا اختلاف فيه [ أصلا ] وعليه الاجماع فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن؟

قال أبوالحسن (عليه السلام):

أخبروني عن قول الله: " يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم " فمن عنى بقوله: يس؟

قال العلماء:

يس محمد ليس فيه شك قال أبوالحسن (عليه السلام): أعطى الله محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لم يبلغ أحد كنه وصفه لمن عقله وذلك أن الله لم يسلم على أحد إلا على الانبياء [ (صلوات الله عليهم) ] فقال تبارك وتعالى: " سلام على نوح في العالمين " وقال: " سلام على إبراهيم " وقال: " سلام على موسى وهارون " ولم يقل: سلام على آل نوح ولم يقل: سلام على آل إبراهيم ولا قال: سلام على آل موسى وهارون، وقال عزوجل: " سلام على آل يس " يعني آل محمد.

فقال المأمون:

لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه.

فهذه السابعة.

وأما الثامنة فقول الله عزوجل: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسوله (صلى الله عليه وآله) فهذا فصل بين الآل والامة، لان الله جعلهم في حيز وجعل الناس كلهم في حيز دون

تحف العقول — ص 433 · * (ومن كلامه (عليه السلام) في الاصطفاء) *

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.