ولا يدانيه ذو حسب، فالبيت من قريش والذروة من هاشم والعترة من الرسول (صلى الله عليه وآله)، شرف الاشراف والفرع عن عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالامر، عالم بالسياسة، مستحق للرئاسة، مفترض الطاعة.
قائم بأمر الله، ناصح لعباد الله.
إن الانبياء والاوصياء (صلوات الله عليهم) يوفقهم الله ويسددهم ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمته ما لا يؤتيه غيرهم، يكون علمهم فوق علم أهل زمانهم، وقد قال الله عزوجل: " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ".
وقال تعالى في قصة طالوت:
" إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء ".
وقال في قصة داود (عليه السلام):
" وقتل دواد جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ".
وقال لنبيه (صلى الله عليه وآله):
" وأنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ".
وقال في الائمة من أهل بيته وعترته وذريته:
" أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله - إلى قوله - سعيرا ".
وإن العبد إذا اختاره الله لامور عباده شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة وأطلق على لسانه فلم يعي بعده بجواب ولم تجد فيه غير صواب، فهو موفق مسدد مؤيد، قد أمن من الخطأ والزلل.
خصه بذلك ليكون ذلك حجة على خلقه شاهدا على عباده، فهل يقدرون على مثل هذا
تحف العقول — ص 441 · * (وصفه (عليه السلام) الامامة والامام ومنزلته) *