الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول · رقم ٤٥١

لما عزم المأمون على أن يزوج ابنته ام الفضل أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) إجتمع إليه أهل بيته الادنون منه، فقالوا له: يا أمير المؤمنين ناشدناك أن تخرج عنا أمرا قد ملكناه.

وتنزع عنا عزا قد لبسناه.

وتعلم الامر الذي بيننا وبين آل علي قديما وحديثا.

فقال المأمون:

أمسكوا والله لا قبلت من واحد منكم في أمره.

فقالوا:

يا أمير المؤمنين أتزوج ابنتك وقرة عينك صبيا لم يتفقه في دين الله، ولا يعرف حلاله من حرامه، ولا فرضا من سنة - ولابي جعفر (عليه السلام) إذ ذاك تسع سنين - فلو صبرت له حتى يتأدب ويقرأ القرآن ويعرف الحلال من الحرام.

فقال المأمون:

إنه لافقه منكم وأعلم بالله ورسوله وسنته وأحكامه، وأقرء لكتاب الله منكم وأعلم بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وظاهره وباطنه وخاصه وعامه وتنزيله وتأويله منكم.

فاسألوه، فإن كان الامر كما وصفتم قبلت منكم، وإن كان الامر على ما وصفت علمت أن الرجل خلق منكم.

فخرجوا من عنده وبعثوا إلى يحيى بن أكثم وهو يومئذ

تحف العقول — ص 451 · * (في محرم قتل صيدا) *

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.