فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَصِرْتُ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): عَلَى رِسْلِكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ.
ثُمَّ قَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَخَذَ اللِّوَاءَ زَيْدٌ فَقَاتَلَ بِهِ فَقُتِلَ، رَحِمَ اللَّهُ زَيْداً، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرٌ وَ قَاتَلَ وَ قُتِلَ، رَحِمَ اللَّهُ جَعْفَراً، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَ قَاتَلَ وَ قُتِلَ، فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ.
قَالَ: فَبَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ هُمْ حَوْلَهُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ مَا يُبْكِيكُمْ فَقَالُوا: وَ مَا لَنَا لَا نَبْكِي وَ قَدْ ذَهَبَ خِيَارُنَا وَ أَشْرَافُنَا، وَ أَهْلُ الْفَضْلِ مِنَّا!
فَقَالَ لَهُمْ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَا تَبْكُوا، فَإِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ حَدِيقَةٍ قَامَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا،
الأمالي — الجزء 1 — ص 141 · [5] المجلس الخامس