فَأَصْلَحَ رَوَاكِبَهَا، وَ بَنَى مَسَاكِنَهَا، وَ حَلَقَ سَعَفَهَا، فَأَطْعَمَتْ عَاماً فَوْجاً، ثُمَّ عَاماً فَوْجاً، ثُمَّ عَاماً فَوْجاً، فَلَعَلَّ آخِرَهَا طَعْماً أَنْ يَكُونَ أَجْوَدَهَا قِنْوَاناً، وَ أَطْوَلَهَا شِمْرَاخاً، أَمَا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، لَيَجِدَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فِي أُمَّتِي خَلْقاً مِنْ حَوَارِيِّهِ. قَالَ: وَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَرْثِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ( وَ عَنِ الْمُسْتَشْهَدِينَ مَعَهُ): هَدَّتِ الْعُيُونُ وَ دَمْعُ عَيْنِكَ يُهْمِلُ * * *سَحّاً كَمَا وَكَفَ الضَّبَابُ الْمُخْضَلَ وَ كَأَنَّمَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ وَ الْحَشَا * * *مِمَّا تَأَوَّبَنِي شِهَابٌ مُدْخَلٌ وَجَدَا عَلَى النَّفْرِ الَّذِينَ تَتَابَعُوا * * *يَوْماً بِمُؤْتَةَ أُسْنِدُوا لَمْ يَقْفُلُوا فَتَغَيَّرَ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ لِفَقْدِهِمْ * * *وَ الشَّمْسُ قَدْ كُسِفَتْ وَ كَادَتْ تَأْفُلُ قَوْمٌ عَلَا بُنْيَانُهُمْ مِنْ هَاشِمٍ * * *فَرْعٌ أَشَمُّ وَ سُؤْدُدٌ مَا يَنْقُلُ قَوْمٌ بِهِمْ نَصَرَ الْإِلَهُ عِبَادَهُ * * *وَ عَلَيْهِمُ نَزَلَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ وَ بِهُدَاهُمُ رَضِيَ الْإِلَهُ لِخَلْقِهِ * * *وَ بِجِدِّهِمْ نَصَرَ النَّبِيَّ الْمُرْسَلَ بِيضُ الْوُجُوهِ تُرَى بُطُونُ أَكُفِّهِمْ * * *تَنْدَى إِذَا اغْبَرَّ الزَّمَانُ الْمُمْحَلُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 142 · [5] المجلس الخامس