الطيب الطاهر المطهر فمثله في كتابك أنه مؤمن مهيمن على الكتب، وأنه راكع ساجد راغب راهب، إخوانه المساكين وأنصاره قوم آخرون وسيكون في زمانه أزل وزلازل وقتل، اسمه أحمد ومحمد الامين من الباقين الاولين، يؤمن بالكتب كلها ويصدق جميع المرسلين، امته مرحومة مباركة، لهم ساعات موقتات يؤذنون فيها بالصلوات، فبه صدق، فإنه أخوك.
يا موسى إنه أميني وهو عبد صدق مبارك له فيما وضع يده، نبارك عليه، كذلك كان في علمي وكذلك خلقته، به أفتح الساعة وبأمته أختم مفاتيح الدنيا، فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه ولا يخذلوه وإنهم لفاعلون.
وحبه لي حسنة وأنا معه وأنا من حزبه وهو من حزبي، وحزبي هم الغالبون.
يا موسى أنت عبدي وأنا الهك، لا تستذل الحقير الفقير، ولا تغبط الغني، وكن عند ذكري خاشعا، وعند تلاوته برحمتي طامعا، فأسمعني لذاذة التوراة بصوت خاشع حزين، اطمئن عند ذكري واعبدني ولا تشرك بي، إني أنا السيد الكبير، إني خلقتك من نطفة من ماء مهين من طينة أخرجتها من أرض ذليلة ممشوجة فكانت
تحف العقول — ص 491 · " مناجاة الله عزوجل لموسى بن عمران (عليه السلام) "