تَعْظِيماً لِحُرْمَتِهِ، وَ أَعْرَفَهُمْ بِالسُّنَّةِ، مَعَ قَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عِظَمِ عَنَائِهِ وَ بَلَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ، فَسَكَتَتْ.
47- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي زَمَنِ بَنِي مَرْوَانَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
قَالَ: مَا مِنَ الْبُلْدَانِ أَكْثَرُ مُحِبّاً لَنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، لَا سِيَّمَا هَذِهِ الْعِصَابَةَ، إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ، فَأَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ، وَ بَايَعْتُمُونَا وَ خَالَفَنَا النَّاسُ، وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ، فَأَحْيَاكُمُ اللَّهُ مَحْيَانَا، وَ أَمَاتَكُمُ مَمَاتَنَا، فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي كَانَ يَقُولُ: مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ أَوْ يَغْتَبِطَ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَكَذَا- وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي كِتَابِهِ: «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً» فَنَحْنُ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
الأمالي — الجزء 1 — ص 144 · [5] المجلس الخامس