وليس ينبغي للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش.
أو خطوة لمعاد.
أو لذة في غير محرم.
يا علي إنه لا فقر أشد من الجهل.
ولا مال أعود من العقل.
ولا وحدة أوحش من العجب.
ولا عمل كالتدبير.
ولا ورع كالكف.
ولا حسب كحسن الخلق، إن الكذب آفة الحديث، وآفة العلم النسيان، وآفة السماحة المن.
يا علي إذا رأيت الهلال فكبر ثلاثا وقل: الحمد لله الذي خلقني وخلقك ____________ المتكلف: المتصنع والمتدلس والذى هو لا يتصف بما يترائى به في نفس الامر.
أى يعاونهم.
والظلمة: جمع ظالم.
المرائى أصله من الرياء اى المتظاهر بخلاف ما هو عليه.
ونشط كسمع نشاطا - بالفتح - طابت نفسه للعمل وغيره.
والكسل - محركة - التثاقل عن الشئ والفتور.
وقد يكون النشاط قبل العمل وباعثا له وتارة يكون بعده وسببا لتطويله وتجويده.
التفريط: التقصير والتضييع، كما أن الافراط تجاوز الحد من جانب الزيادة " شاخصا " أى ذاهبا.
والمرمة مصدر من رم الشى يرمه اى أصلحه قد مضى آنفا مع اختلاف يسير.
(*) صفحة وقدرك منازل وجعلك آية للعالمين.
يا علي إذا نظرت في مرآة فكبر ثلاثا وقل: اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي.
يا علي إذا هالك أمر فقل: اللهم بحق محمد وآل محمد إلا فرجت عني.
قال علي (عليه السلام):
قلت: يا رسول الله " فتلقى آدم من ربه كلمات " ما هذه الكلمات؟
قال:
يا علي إن الله أهبط آدم بالهند وأهبط حواء بجدة والحية بإصبهان وإبليس بميسان ولم يكن في الجنة شئ أحسن من الحية والطاووس وكان للحية قوائم كقوائم البعير، فدخل إبليس جوفها فغر آدم وخدعه فغضب الله على الحية وألقى عنها قوائمها وقال: جعلت رزقك التراب، وجعلتك تمشين على بطنك لا رحم الله من رحمك، وغضب على الطاووس، لانه كان دل إبليس على الشجرة، فمسخ منه صوته ورجليه، فمكث آدم بالهند مائة سنة، لا يرفع رأسه إلى السماء واضعا يده على رأسه يبكي على خطيئته، فبعث الله إليه جبرئيل فقال: يا آدم الرب عزوجل يقرئك السلام ويقول: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟
ألم أنفخ فيك من روحي؟
ألم أسجد لك ملائكتي؟
ألم ازوجك حواء أمتي؟
ألم أسكنك جنتي؟
فما هذه البكاء يا آدم؟
[ ت ] تكلم بهذه الكلمات، فإن الله قابل توبتك قل: سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي، فتب على إنك أنت التواب الرحيم.
تحف العقول