أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَمْرِيُّ عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ: يَا بُنَيَّ، لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ، وَ لَا عُدْمَ أَعْدَمُ مِنَ الْعَقْلِ، وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ فِي صَنْعَةِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ).
يَا بُنَيَّ، الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمَرْءِ، وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ، وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ، وَ الصَّبْرُ مِنْ خَيْرِ جُنُودِهِ.
يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ، فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ، وَ لِيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ.
يَا بُنَيَّ، إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ، وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَرَضُ الْبَدَنِ، وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَرَضُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 146 · [5] المجلس الخامس