ولما بعثه (صلى الله عليه وآله)إلى اليمن شيعه (صلى الله عليه وآله)ومن كان معه من المهاجرين والانصار - ومعاذ راكب، ورسول الله (صلى الله عليه وآله)يمشى إلى جنبه، ويوصيه.
فقال معاذ:
يا رسول الله: أنا راكب وأنت تمشى، ألا أنزل فأمشى معك ومع أصحابك؟
فقال:
يا معاذ إنما أحتسب خطاى هذه في سبيل الله.
ثم أوصاه بوصايا - ذكرها الفريقين مشروحا و موجزا في كتبهم -، ثم التفت (صلى الله عليه وآله)، فاقبل بوجهه نحو المدينة، فقال: إن أولى الناس بى المتقون من كانوا وحيث كانوا.
يعنى أنزل الناس على قدرهم، وشؤوناتهم من الخير والشر.
" لا تحاش " من حاشى فلانا من القوم أى استثناه.
أى لا تكترث بما لا حد فتخرجه من عموم الحكم، بل لا تستئن أحدا.
في بعض النسخ [ من غير ترك للحق ].
في بعض النسخ [ واعتذر إلى أهل علمك ] يعنى ان في كل أمر خشيت أن يسرع اليك عيب منه تقدم العذر قبل أن يعذروك.
(*) صفحة وأظهر أمر الاسلام كله، صغيره وكبيره، وليكن أكثر همك الصلاة، فإنها رأس الاسلام بعد الاقرار بالدين وذكر الناس بالله واليوم الآخر، واتبع الموعظة، فإنه أقوى لهم على العمل بما يحب الله، ثم بث فيهم المعلمين، وا عبدالله الذي إليه ترجع، ولا تخف في الله لومة لائم.
واوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والوفاء بالعهد وأداء الامانة وترك الخيانة، ولين الكلام وبذل السلام، وحفظ الجار ورحمة اليتيم وحسن العمل و قصر الامل وحب الآخرة والجزع من الحساب ولزوم الايمان والفقه في القرآن، وكظم الغيظ وخفض الجناح.
تحف العقول