رواه الصدوق في معانى الاخبار.
المعالم جمع معلم، وهو ما يستدل به على الطريق.
(*) صفحة من الشيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الموت، والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا دار إلا الجنة والنار.
* (ذكره (صلى الله عليه وآله)العلم والعقل والجهل) * قال: تعلموا العلم، فإن تعلمه حسنة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لاهله قربة، لانه معالم الحلال والحرام وسالك بطالبه سبل الجنة، ومونس في الوحدة، وصاحب في الغربة، ودليل على السراء وسلاح على الاعداء، وزين الاخلاء، يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم، ترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم وترغب الملائكة في خلتهم، لان العلم حياة القلوب ونور الابصار من العمى وقوة الابدان من الضعف، وينزل الله حامله منازل الاحباء ويمنحه مجالسة الابرار في الدنيا والآخرة.
بالعلم يطاع الله ويعبد، وبالعلم يعرف الله ويوحد وبه توصل الارحام ويعرف الحلال والحرام، والعلم أمام العقل.
والعقل يلهمه الله السعداء ويحرمه الاشقياء، وصفة العاقل أن يحلم عمن جهل عليه ويتجاوز عمن ظلمه ويتواضع لمن هو دونه ويسابق من فوقه في طلب البر، و إذا أراد أن يتكلم تدبر، فإن كان خيرا تكلم فغنم وإن كان شرا سكت فسلم وإذا ____________ المستعتب: طلب العتبى اى الاسترضاء والمراد أن بعد الموت لا يكون ما يوجب الرضا لان زمان الاعمال قد انقضى وختم ديوانها ولعل اصل العتبى الرضا والفرح من الرجوع عن الذنب والاساءة وهذا المعنى لا يمكن الوصول إليه الا في دار الدنيا، وقبل الموت فليس بعد الموت من استرضاء بهذا المعنى.
تحف العقول