الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال له اليهوديّ:

فانّ هذا سليمان قد سخّرت له الرياح، فسارت به في بلاده، غدوها شهر ورواحها شهر.

قال له عليّ عليه السلام:

لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه وآله وسلم أَعطِيَ ما هو أفضل من هذا، إنّه أُسرِيّ به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام، في أقلّ من ثلث ليلة، حتّى انتهى إلىٰ ساق العرش، فدنى بالعلم فتدلَى فدلِّيَ له من الجنة رفرف أخضر، وغشي النور بصره فرأى' عظمة ربّه عزّ رَفْرَفُ أخضرٍ: ضرب من الثياب، مشبَّه بالرياض وقيل: الرفرف: طرف الفسطاط والخباء الواقع على الارض دون الأطناب والأوتاد - المفردات.

٥٢٢ احتجاجه عليه السلام علىٰ أحبار اليهود _ الاحتجاج / ج ١ وجلّ بفؤاده، ولم يرها بعينه، فكان كقاب قوسين بينه وبينها أو أدنى، فأوحىٰ اللّٰه إلىٰ عبده ما أوحىٰ، فكان فيما أوحى اليه: الآية التي في سورة البقرة قوله: ((للهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ وَإنْ تُبُدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِينِكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذَّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ).

وكانت الآية قد عرضت علىٰ الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلىٰ أن بعث اللّٰه تبارك وتعالى محمّداً صلى اللّٰه عله وآله وسلم، وعرضت علىٰ الأُمم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها، وقبلها رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم وعرضها علىٰ أُمّته فقبلوها، فلمّا رأىُ اللّٰه تبارك وتعالىٰ منهم القبول علم أنهم لا يطيقونها، فلمّا أن صار إلىٰ ساق العرش كرر عليه الكلام ليفهمه، فقال: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ - فأجاب صلى اللّٰه عليه وآله وسلم مجيباً عنه وعن أُمّته - وَالْمُؤُمِنُونَ كُلِّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) فقال جلّ ذكره: لهم الجنّة والمغفرة على أن فعلوا ذلك، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أما إذا فعلت ذلك بنا، فغفرانك ربّنا وإليك المصير، يعني المرجع في الآخرة.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.