وفى بعض النسخ [يستفل ] من الفلول.
البلاء ما يختبر ويمتحن من خير أو شر وأكثر ما يأتى مطلقا الشر، وما اريد به الخير يأتى مقيدا كما قال تعالى: " بلاء حسنا " وأصله المحسنة والله تعالى يبتلى عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره وبما يكره ليمتحن صبره.
وفى النهاية: فيه أشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل أى الاشرف فالاشرف والاعلى فالاعلى في الرتبة والمنزلة.
والاماثل جمع الامثل.
وأماثل القوم: خيارهم - انتهى.
والابتلاء لازم لوصول الانسان إلى الدرجات ولا ينال أحد درجة أو مقاما حتى يستحق ذلك ولا يستحق حتى يمتحن ويختبر فالدرجات لا يمكن الوصول اليها الا بالبلية ولذلك ورد في خبر شهادة أبى عبدالله الحسين (عليه السلام) " أنه رأى النبى (صلى الله عليه وآله)في المنام فقال له: يا حسين ان لك درجة في الجنة لا تصل اليها الا بالشهادة " فكل من كان مقامه أفضل و أشرف كان ابتلاؤه واختباره أشد وأعظم.
(*) صفحة وقال (صلى الله عليه وآله): لو كانت الدنيا تعدل عند الله مثل جناح بعوضة ما أعطى كافرا ولا منافقا منها شيئا.
وقال (صلى الله عليه وآله):
الدنيا دول فما كان لك، أتاك على ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه، ومن رضي بما قسمه الله قرت عينه.
وقال (صلى الله عليه وآله):
إنه والله ما من عمل يقربكم من النار إلا وقد نبأتكم به ونهيتكم عنه وما من عمل يقربكم من الجنة إلا وقد نبأتكم به وأمرتكم به، فإن الروح الامين نفث في روعي: أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها.
تحف العقول