وقال (صلى الله عليه وآله):
من أصبح من امتي وهمته غير الله فليس من الله.
ومن لم يهتم بامور المؤمنين فليس منهم.
ومن أقر بالذل طائعا فليس منا أهل البيت.
____________ الهناة: الداهية وهى المصيبة وجمعها هنوات.
والعثرات جمع العثرة: وهى السقطة والزلة والخطيئة والمعنى: تجاوزوا وتصفحوا عن زلات صاحب المصيبة.
كذا.
قال سيد الشهداء الحسين بن على (صلوات الله وسلامه عليه) في خطبته يوم عاشوراء إذ عرض عليه الامان وأصحابه فأنف من الذل: ".
ألا وإن الدعى بن الدعى قد ركز بين اثنتين بين الذلة والسلة، هيهات منا الذلة، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ألا وإنى زاحف بهذه الاسرة مع قلة العدد وخذلة الناصر " ولنعم ما قيل: طمعت أن تسومه الضيم قوم****وأبى الله والحسام الصنيع*** كيف يلوى على الدنية جيدا****لسوى الله ما لواه الخضوع**** فأبى أن يعيش إلا عزيزا****او تجلى الكفاح وهو صريع**** فتلقى الجموع فردا ولكن****كل عضو في الروع منه جموع**** زوج السيف بالنفوس ولكن****مهرها الموت والخضاب النجيع (*) صفحة وكتب (صلى الله عليه وآله)إلى معاذ يعزيه بابنه: " من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل: سلام عليك فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو - أما بعد - فقد بلغني جزعك على ولدك الذي قضى الله عليه وإنما كان ابنك من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة عندك فمتعك الله به إلى أجل وقبضه لوقت معلوم فإنا لله وإنا إليه راجعون، لا يحبطن جزعك أجرك ولو قدمت على ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب لاهل التسليم والصبر، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ولا يدفع قدرا فأحسن العزاء وتنجز الموعود.
تحف العقول