الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول

____________ " ومن مثله " أى من جعل له شخصا ومثالا في ذهنه وجعل الصورة الذهنية مثالا له فهو لا يصدق بوجوده ولا يصيب بحقيقته لان كل ما توهمه المتوهم فهو مخلوقه ومصنوع وهمه.

وقوله: " من اكتنهه " أى بين كنه ذاته أو طلب الوصول إلى كنهه، إذ لو كان يعرف كنهه لكان شريكا مع الممكنات في التركيب والصفات الامكانية فهو ينافى التوحيد.

أى لا قصد نحوه من أشار إليه باشارة حسية او الاعم منها ومن الوهمية والعقلية.

اى حكم بأن له أجزاء وأبعاضا.

كذا.

والصواب كما في بعض نسخ الحديث: [ كل معروف ] أى كل ما يعلم وجوده ضرورة بالحواس من غير أن يستدل عليه بالآثار فهو مصنوع.

أو المعنى أن كل معلوم بحقيقته فانما يعلم من جهة أجزائه وكل ذى جزء كان مركبا فكل معلوم الحقيقة مركب وكل مركب محتاج إلى مركب يركبه وصانع يصنعه فاذن كل معلوم الحقيقة هو مصنوع.

وقوله: " كل موجود في سواه معلول " في النهج " كل قائم في سواه معلول " أى كل شئ يتقوم بغيره فهو معلول.

ولعل هذا الكلام وما قبله إشارة إلى أن الله تعالى لا جوهر و لا عرض ولا يوصف بشئ منهما.

" بصنع الله يستدل عليه " يعنى بالآثار يستدل على وجوده وبالتعقل يكمل معرفته و بالتفكر والتدبر تثبت حجته.

وفى بعض نسخ الحديث [ بالفطرة تثبت حجته ].

" خلق الله الخلق " الخلقة سببا لاحتجاب الخالق عن المخلوق لان الخلقة صفة كمال له وكماله تعالى ونقص مخلوقه حجاب بينه وبينهم.

وقوله: " مفارقته إنيتهم " يعنى بمفارقة ذاته تعالى وحقيقة ذاتهم وحقيقتهم وفى بعض نسخ الحديث " أينيتهم " وقال المجلسى (ره): مباينته تعالى اياهم ليس بحسب المكان حتى يكون في مكان وغيره في مكان آخر بل انما هى بأن فارق اينيتهم فليس له أين ومكان وهم محبوسون في مطمورة المكان.

تحف العقول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.