الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول

" سبق الاوقات كونه " أى كان وجوده سابقا على الازمنة والاوقات بحسب الزمان الوهمى والتقديرى وقوله: " والعدم وجوده " بنصب العدم ورفع الوجود أى وجوده لوجوبه سبق وغلب العدم فلا يعتريه عدم أصلا.

" بتشعيره المشاعر " أى بخلقه المشاعر الادراكية وافاضتها على الخلق عرف أن لا مشعر له وهو اما لانه تعالى لا يتصف بخلقه او لانا بعد افاضته المشاعر علمنا احتياجنا في الادراك اليها فحكمنا بتنزهه تعالى عنها لاستحالة احتياجه تعالى إلى شئ أو لما يحكم العقل به من المباينة بين الخالق والمخلوق في الصفات.

وقوله: " بتجهيره الجواهر الخ " أى بتحقيق حقائقها وايجاد ماهياتها عرف أنها ممكنة وكل ممكن محتاج إلى مبدء فمبدء المبادى لا يكون حقيقة من هذه الحقائق.

وقوله: " بمضادته بين الامور إلخ " أى عقده التضاد بين الاشياء دليل على استواء نسبتها اليه فلا ضد له اذ لو كانت له طبيعة تضاد شيئا لاختص ايجاده بما يلائمها لا ما يضادها فلم تكن أضداد، والمقارنة بين الاشياء في نظام الخلقة دليل على أن صانعها واحد لا قرين له، اذ لو كان له شريك لخالفه في النظام الايجادى فلم تكن مقارنة، والمقارنة هنا بمعنى المشابهة.

الصرد: البرد.

فارسى معرب.

(*) صفحة بين متعادياتها متقاربا بين متبايناتها، دالة بتفريقها على مفرقها وبتأليفها على مؤلفها، جعلها سبحانه دلائل على ربوبيته وشواهد على غيبته ونواطق عن حكمته إذ ينطق تكونهن عن حدثهن، ويخبرن بوجودهن عن عدمهم، وينبئن بتنقيلهن عن زوالهن ويعلن بافولهن أن لا افول لخالقهن، وذلك قوله جل ثناؤه: " ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون " ففرق بين هاتين قبل وبعد ليعلم أن لا قبل له ولا بعد، شاهدة بغرائزها أن لا غريزة لمغرزها دالة بتفاوتها أن لا تفاوت في مفاوتها، مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها، حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبينها، ثبت له معنى الربوبية إذ لا مربوب وحقيقة الالهية ولا مألوه وتأويل السمع ولا مسموع ومعنى العلم ولا معلوم ووجوب القدرة ولا مقدور عليه، ليس مذ خلق الخلق استحق اسم الخالق ولا بإحداثه البرايا استحق اسم البارئ فرقها لا من شئ وألفها لا بشئ وقدرها لا باهتمام، لا تقع الاوهام على كنهه ولا تحيط الافهام بذاته، لا تفوته متى

تحف العقول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.