واعلم [ يا بني ] أنه لو كان لربك شريك لاتتك رسله ولرايت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت صفته ____________ العشواء: الضعيفة البصر أى تخبط خبط الناقة العشواء لا تأمن أن تسقط فيما لا خلاص منه.
واشعار لفظ الخبط له باعتبار أنه طالب للعلم من غير استكمال شرائط الطلب وعلى غير وجهه فهو متعسف، سالك على غير طريق المطلوب كالناقة العشواء.
لان كف النفس عن الخبط والخلط في أمر الدين أقرب إلى الخير.
في النهج [ تعبدك ].
الرائد: هو الذى يذهب لطلب المنزل لصاحبه أو من ترسله في الكلاء ليتعرف موقعه والرسول قد عرف عن الله وأخبرنا، فهو رائد سعادتنا.
أى لم اقصر في نصيحتك.
(*) صفحة وفعاله ولكنه إله واحد كما وصف نفسه، لا يضاده في ذلك أحد ولا يحاجه وأنه خالق كل شئ وأنه أجل من أن يثبت لربوبيته بالاحاطة قلب أو بصر وإذا أنت عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك في صغر خطرك وقلة مقدرتك وعظم حاجتك إليه أن يفعل مثله في طلب طاعته والرهبة له والشفقة من سخطه، فإنه لم يأمرك إلا بحسن ولم ينهك إلا عن قبيح.
أي بني إني قد أنبأتك عن الدنيا وحالها وزوالها وانتقالها بأهلها وأنبأتك عن الآخرة وما اعد لاهلها فيها.
وضربت لك فيهما الامثال، إنما مثل من أبصر الدنيا كمثل قوم سفر نبابهم منزل جدب فأموا منزلا خصيبا [ وجنابا مريعا ] فاحتملوا وعثاء الطريق وفراق الصديق وخشونة السفر في الطعام والمنام ليأتوا سعة دارهم ومنزل قرارهم، فليس يجدون لشئ من ذلك ألما ولا يرون نفقة مغرما ولا شيئا أحب إليهم مما قربهم منزلهم، ومثل من اغتر بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصب فنبابهم إلى منزل جدب فليس شئ أكره إليهم ولا أهول لديهم من مفارقة ما هم فيه إلى ما يهجمون عليه ويصيرون إليه.
تحف العقول