فإياك يا بني أن تكون قد شانته كثرة عيوبها، نعم معقلة واخرى مهملة ____________ القلعة - بالضم فالسكون - أى لا يصلح للاستيطان والاقامة، يقال: منزل قلعة أى لا يملك لنازله ويقلع عنه ولا يدرى متى ينتقل عنه.
والبلغة: ما يبلغ به من العيش والمراد أنها دار تؤخذ فيها الكفاية للاخرة.
الحذر - بالكسر -: الاحتراز والاحتراس.
والغرة - بالكسر فالتشديد -: الغفلة.
النعى: الاخبار بالموت والمراد أن الدنيا تخبر بحالها من التغير والتحول عن فنائها.
التكالب، التواثب وتكالبهم عليها أى شديد حرصهم عليها.
ضارية: مولعة بالافتراس.
يهر أى يكره أن ينظر بعضها بعضا ويمقت.
العمى والعماءة: الغواية.
فتاهوا أى ضلوا الطريق.
والحيرة: التحير والتردد.
الشين: ضد الزين.
أى إياك أن تكون الذى شانته كثرة عيوب الدنيا.
وعقل البعير بالتشديد شد وظيفه إلى ذراعه.
والنعم - محركة -: الابل أى أهلها على قسمين قسم كأبل منعها عن الشر عقالها وهم الضعفاء وأخرى مهملة تأتى من السوء ما تشاء وهم الاقوياء.
(*) صفحة قد أضلت عقولها وركبت مجهولها سروح عاهة بواد وعث ليس لها راع يقيمها.
رويدا حتى يسفر الظلام كأن قد وردت الظعينة يوشك من أسرع أن يؤوب.
واعلم أن من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به وإن كان لا يسير، أبى الله إلا خراب الدنيا وعمارة الآخرة.
أي بني فإن تزهد فيما زهدك الله فيه من الدنيا وتعزف نفسك عنها فهي أهل ذلك وإن كنت غير قابل نصيحتي إياك فيها فاعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك ولن تعدو أجلك وأنك في سبيل من كان قبلك، فاخفض في الطلب وأجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب وليس كل طالب بناج وكل مجمل بمحتاج.
تحف العقول