أيها الناس إنه من نظر في عيب نفسه شغل عن عيب غيره.
ومن رضي برزق الله لم يأسف على ما في يد غيره.
ومن سل سيف البغي قتل به.
ومن حفر لاخيه بئرا وقع فيها.
ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته.
ومن نسى زلته استعظم زلل غيره.
ومن أعجب برأيه ضل.
ومن استغنى بعقله زل.
ومن تكبر على الناس ذل ومن سفه ____________ قد مضى هذه الكلمات مع اختلاف يسير في وصيته لابنه الحسين (عليهما السلام).
الحين - بفتح المهملة والمثناة التحتانية -: الهلاك والمحنة والشرة غلبة الحرص والغضب والطيش والحدة والنشاط.
وفى بعض النسخ [ الشره ] وهو الحرص أيضا.
وفى الروضة [ وبئست القلادة قلادة الذنب للمؤمن ].
النصب: التعب والمشقة الذى يتفرع على الغضب وهو من أخس المتاعب إذ لا ثمرة له ولا داعى إليه إلا عدم تملك النفس وفى بعض نسخ الروضة [ ولا نسب أوضع من الغضب ].
السوأة: الخلة القبيحة والجمع سوءات.
الزلة: السقطة والخطيئة وفى بعض النسخ والروضة [ ومن نسى زلله ].
(*) صفحة على الناس شتم.
ومن خالط العلماء وقر.
ومن خالط الانذال حقر.
ومن حمل ما لا يطيق عجز.
أيها الناس إنه لا مال [ هو ] أعود من العقل.
ولا فقر هو أشد من الجهل ولا واعظ هو أبلغ من النصح ولا عقل كالتدبير.
ولا عبادة كالتفكر.
ولا مظاهرة أوثق من المشاورة.
ولا وحدة أوحش من العجب.
ولا ورع كالكف.
ولا حلم كالصبر والصمت.
أيها الناس إن في الانسان عشر خصال يظهرها لسانه، شاهد يخبر عن الضمير وحاكم يفصل بين الخطاب.
وناطق يرد به الجواب.
وشافع تدرك به الحاجة وواصف تعرف به الاشياء.
وأمير يأمر بالحسن.
وواعظ ينهى عن القبيح.
ومعز تسكن به الاحزان.
وحامد تجلى به الضغائن.
ومونق يلهي الاسماع.
تحف العقول