في ((ط) و ((ب)): وكان...
٢٦) البقرة في ((ط)) و((ب)): فلمَا أن سار...
البقرة.
الاحتجاج / ج احتجاجه عليه السلام علىٰ أحبار اليهود ٥٢٣ قال: فأجابه اللّٰه عزّ وجلّ قد فعلت ذلك بك وبأُمّتك، ثم قال عزّ وجل: أما إذا قبلت الآية بتشديدها وعظم ما فيها وقد عرضتها على الأمم فأبوا أن يقبلوها وقبلتها أُمّتك، فحقّ عليَّ أن أرفعها عن أُمّتك، وقال: ((لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا وُسَعَها لَها ما كَسَبَتْ - من خير - وَعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ)) من شرّ.
فقال النبيّ صلى اللّٰه عليه وآله وسلم- لمّا سمع ذلك _: أما إذا فعلت ذلك بي وبأُمتي فزدني، قال: سل، قال: ((رَبِّنا لا تُؤْاخِذْنا إنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأُنا))، قال اللّه عزّ وجل: لست أُؤاخذ أُمّتك بالنسيان والخطأ، لكرامتك عليَّ، وكانت الأُمم السالفة إذا نسوا ما ذُكّروا به فتحت عليهم أبواب العذاب، وقد رفعت ذلك عن أُمّتك، وكانت الأُمم السالفة إذا أخطأ وا أُخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه، وقد رفعت ذلك عن أُمّتك لكرامتك عليَّ.
فقال صلى اللّٰه عليه وآله وسلم:
اللهم إذا أعطيتني ذلك فزِدني.
قال اللّٰه تبارك وتعالى له:
سل، قال: ((رَبَّنا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنا إضراً كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا)) ) يعني بالإصر: الشدائد التي كانت على من كان قبلنا، فأجابه اللّه عزّ وجلٍ إلى ذلك، فقال تبارك اسمه: قد رفعت عن أُمّتك الآصار التي كانت علىٰ الأُمم السالفة: كنت لا أقبل صلاتهم إلا في بقاع معلومة من الأرض اخترتها لهم وإن بعُدت، وقد جعلت الأرض كلّها لأُمّتك
الأحتجاج