إذا أراد أحدكم إتيان أهله فليتوق الاهلة وأنصاف الشهور فإن الشيطان يطلب الولد في هذين الوقتين.
توقوا الحجامة يوم الاربعاء ويوم الجمعة، فإن الاربعاء نحس مستمر وفيه خلقت جهنم.
وفي يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيه أحد إلا مات.
____________ الغشيان - بالكسر -: الاتيان بالمجامعة.
والخرس - بالتحريك -: آفة تصيب اللسان فتمنعه من الكلام.
أى شربوه شيئا بعد شئ.
واعلم أنه ينبغى أن يراعى الانسان في استعمال ما جاء عن الائمة (عليهم السلام) في خواص بعض النباتات بل في كل ما صدر عنهم في الطب والتداوى الاهوية والامكنة والامزجة فما قيل على هواء مكة والمدينة لا يجوز استعماله في سائر الاهوية وما روى في العسل أنه شفاء من كل داء فهو صحيح ومعناه أنه شفاء من كل داء بارد وما روى في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير فان ذلك اذا كان بواسيره من الحرارة وهكذا في غير ذلك انظر سفينة البحار المجلد الثانى قول المشايخ في ذلك.
(*) صفحة (عهده (عليه السلام) إلى الاشتر حين ولاه مصر وأعمالها) [ بسم الله الرحمن الرحيم ].هذا ما أمر به عبدالله علي أمير المؤمنين مالك بن الحارث الاشتر في عهده إليه حين ولاه مصر: جباية خراجها ومجاهدة عدوها واستصلاح أهلها وعمارة بلادها.
أمره بتقوى الله وإيثار طاعته واتباع ما أمر الله به في كتابه: من فرائضه وسننه التي لا يسعد أحد إلا باتباعها ولا يشقى إلا مع جحودها وإضاعتها وأن ينصر الله بيده وقلبه ولسانه، فإنه قد تكفل بنصل من نصره إنه قوي عزيز وأمره أن يكسر من نفسه عند الشهوات فإن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم.
وأن يعتمد كتاب الله عند الشبهات، فإن فيه تبيان كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.
وأن يتحرى رضا الله، ولا يتعرض لسخطه ولا يصر على معصيته، فإنه لا ملجأ من الله إلا إليه.
ثم اعلم يا مالك أني وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل و جور وأن الناس ينظرون من امورك في مثل ما كنت تنظر فيه من امور الولاة قبلك.
ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم.
وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده.
فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح بالقصد فيما تجمع وما ترعى به رعيتك.
فاملك هواك وشح بنفسك عما لا يحل لك، فإن الشح بالنفس الانصاف منها فيما أحببت وكرهت.
وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبة
تحف العقول