____________ وفى النهج [ مساعدة ].
وقوله: " فيما يكون منك " أى يقع ويصدر.
أى لا يساعدك على ما كره الله حال كونه نازلا من ميلك إليه.
ومن قوله (عليه السلام) " ثم ليكن " على هنا تنبيه على من ينبغى أن يتخذ عونا ووزيرا وميزه باوصاف أخص.
رضهم اى عودهم على أن لا يطروك أى يزيدوا في مدحك من أطرى إطراء: أحسن الثناء وبالغ في المدح.
ولا يبجحوك أى ولا يفرحوك بنسبة عمل إليك.
قوله: " تدنى " أى تقرب.
والزهو: العجب.
والغرة - بالكسر -: الحمية والانفة.
وهذا كله أمر بأن يلازم أهل الورع والصدق منهم ثم أن يروضهم ويؤدبهم بالنهى عن الاطراء له أو يوجبوا له سرورا بقول باطل ينسبونه فيه إلى فعل ما يفعله.
والتدريب: الاعتياد والتجرى.
وقوله: " وما ألزم نفسه " في مقابلة الاحسان أو الاساءة بمثلها.
اى اختبارك عنده.
(*) صفحة عليها الرعية.
ولا تحدثن سنة تضر بشئ مما مضى من تلك السنن، فيكون الاجر لمن سنها والوزر عليك بما نقضت منها.
وأكثر مدارسة العلماء مثافنة الحكماء في تثبيت ما صلح عليه أهل بلادك وإقامة ما استقام به الناس من قبلك، فإن ذلك يحق الحق ويدفع الباطل ويكتفى به دليلا ومثالا لان السنن الصالحة هي السبيل إلى طاعة الله.
ثم اعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ولا غنى ببعضها عن بعض فمنها جنود الله.
ومنها كتاب العامة والخاصة.
ومنها قضاة العدل.
ومنها عمال الانصاف والرفق.
ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس.
ومنها التجار وأهل الصناعات.
ومنها طبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة وكلا قد سمى الله سهمه ووضع على حد فريضته في كتابه أو سنة نبيه (صلى الله عليه وآله).
وعهدا عندنا محفوظا.
فالجنود بإذن الله حصون الرعية وزين الولاة وعز الدين وسبيل الامن والخفض وليس تقوم الرعية إلا بهم، ثم لا قوام للجنود إلا بما يخرج الله لهم من الخراج الذي يصلون به إلى جهاد عدوهم ويعتمدون عليه ويكون من وراء حاجاتهم ثم لا بقاء لهذين الصنفين إلا بالصنف الثالث من القضاة والعمال والكتاب لما يحكمون من الامور ويظهرون من الانصاف ويجمعون من المنافع ويؤمنون عليه من خواص الامور وعوامها.
ولا قوام لهم جميعا إلا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجمعون
تحف العقول