____________ المثافنة: المجالسة والملازمة.
وفى بعض نسخ النهج [ ومنافثة ] أى المحادثة.
" مسلمة الناس " قال بعض شراح النهج: هذا تفصيل لاهل الخراج ويجوز أن يكون تفسير لاهل الجزية والخراج معا لان للامام أن يقبل أهل الخراج من سائر المسلمين وأهل الذمة.
أراد (عليه السلام) بالسهم الذى سماه الله الاستحقاق لكل من ذوى الاستحقاق في كتابه إجمالا من الصدقات كالفقراء والمساكين وعمال الخراج والصدقة وفصله في سنة نبيه (صلى الله عليه وآله)، وحده الذى وضع الله عليه عهدا منه أهل بيت نبيه هو مرتبته ومنزلته من أهل المدينة الذين لا يقوم الا بهم فان للجندى منزلة وحدا محدودا وكذلك العمال والكتاب والقضاة وغيرهم فان لكل منهم حدا يقف عنده وفريضة يلزمها عليها عهدا من الله محفوظا عند نبيه وأهل بيته (عليهم السلام).
يعنى الراحة والسعة والعيش.
(*) صفحة من مرافقهم ويقيمون من أسواقهم ويكفونهم من الترفق بأيديهم مما لا يبلغه رفق غيرهم.
ثم الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحق رفدهم وفي فئ الله لكل سعة ولكل على الوالي حق بقدر يصلحه وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه الله من ذلك إلا بالاهتمام والاستعانة بالله وتوطين نفسه على لزوم الحق والصبر فيما خف على وثقل.
فول من جنودك أنصحهم في نفسك لله ولرسوله ولامامك وأنقاهم جيبا وأفضلهم حلما وأجمعهم علما وسياسة ممن يبطئ عن الغضب ويسرع إلى العذر، ويرأف بالضعفاء وينبو على الاقوياء ممن لا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف ثم الصق بذوي الاحساب وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة.
ثم أهل النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة، فإنهم جماع من الكرم وشعب من العرف، يهدون إلى حسن الظن بالله والايمان بقدره.
ثم تفقد أمورهم بما يتفقد الوالد من ولده ولا يتفاقمن في نفسك شئ قويتهم به.
ولا تحقرن لطفا تعاهدتهم به وإن قل، فإنه داعية لهم إلى بذل النصيحة وحسن الظن بك.
فلا تدع تفقد لطيف أمورهم اتكالا على جسيمها، فإن لليسير من لطفك موضعا ينتفعون به وللجسيم موقعا لا يستغنون عنه.
تحف العقول