وَ بِمَا ذَا قَالُوا: كَانَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَرَبِيّاً.
قَالُوا لَهُمْ: صَدَقْتُمْ، وَ زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ لَهَا فَضْلًا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَتْ لَهُمْ الْعَرَبُ مِنْ غَيْرِهِمْ: وَ بِمَا ذَاكَ قَالُوا: كَانَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قُرَشِيّاً.
قَالُوا لَهُمْ: صَدَقْتُمْ، فَإِنْ كَانَ الْقَوْمُ صَدَقُوا فَلَنَا فَضْلٌ عَلَى النَّاسِ، لِأَنَّا ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ أَهْلُ بَيْتِهِ خَاصَّةً وَ عِتْرَتُهُ، لَا يَشْرَكُهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُنَا.
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ.
قَالَ: فَاتَّخِذْ لِلْبَلَاءِ جِلْبَاباً، فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَأَسْرَعُ إِلَيْنَا وَ إِلَى شِيعَتِنَا مِنَ السَّيْلِ فِي الْوَادِي، وَ بِنَا يُبْدَأُ الْبَلَاءُ ثُمَّ بِكُمْ، وَ بِنَا يُبْدَأُ الرَّخَاءُ ثُمَّ بِكُمْ.
8- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضِّرَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 154 · [6] المجلس السادس