الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
الأمالي · رقم ١٥٦

عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَائِداً، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا ثَقِيلَةٌ، وَ لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، فَانْصَرَفَ إِلَى دَارِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ لِرَسُولِهِ: قُلْ لَهُ: يَا ابْنَ أَخٍ، عَمُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَ يَقُولُ لَكَ: قَدْ فَجَأَنِي مِنَ الْغَمِّ بِشَكَاةِ حَبِيبَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ قُرَّةِ عَيْنِهِ وَ عَيْنِي فَاطِمَةَ مَا هَدَّنِي، وَ إِنِّي لَأَظُنُّهَا أَوَّلَنَا لُحُوقاً بِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ اللَّهُ يَخْتَارُ لَهَا وَ يَحْبُوهَا وَ يُزْلِفُهَا لَدَيْهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَمْرِهَا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، فَاجْمَعْ- أَنَا لَكَ الْفِدَاءُ- الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ حَتَّى يُصِيبُوا الْأَجْرَ فِي حُضُورِهَا وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا، وَ فِي ذَلِكَ جَمَالٌ لِلدِّينِ. فَقَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِرَسُولِهِ وَ أَنَا حَاضِرٌ عِنْدَهُ: أَبْلِغْ عَمِّيَ السَّلَامَ، وَ قُلْ: لَا عَدِمْتُ إِشْفَاقَكَ وَ تَحَنُّنَكَ، وَ قَدْ عَرَفْتُ مَشُورَتَكَ وَ لِرَأْيِكَ فَضْلُهُ، إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لَمْ تَزَلْ مَظْلُومَةً مِنْ حَقِّهَا مَمْنُوعَةً، وَ عَنْ مِيرَاثِهَا مَدْفُوعَةً، لَمْ تُحْفَظْ فِيهَا وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ لَا رُعِيَ فِيهَا حَقُّهُ، وَ لَا حَقُّ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، وَ كَفَى بِاللَّهِ حَاكِماً وَ مِنَ الظَّالِمِينَ مُنْتَقِماً، وَ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا عَمِّ أَنْ تَسْمَحَ لِي بِتَرْكِ مَا أَشَرْتَ بِهِ، فَإِنَّهَا وَصَّتْنِي بِسَتْرِ أَمْرِهَا.

الأمالي — الجزء 1 — ص 156 · [6] المجلس السادس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.