والنفاق على أربع دعائم: على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع.
____________ شاق أى خالف وعاند.
واعورت عليه أى صارت أعور لا علم لها.
وفى النهج [ ومن شاق وعرت عليه طرقه وأعضل عليه أمره ] وعر الطريق: خشن ولم يسهل السير فيه.
وأعضل: اشتد واستغلق وأعجرت صعوبته.
وفى الكافى [ إذا لم يتبع سبيل المؤمنين ].
المرية - بكسر وضم - الجدل والشك وفى الكافى هكذا [ وهو قول الله عزوجل: فبأى آلاء ربك تتمارى " ].
وفى النهج [ على التمارى ] اى التجادل لاظهار قوة الجدل.
والامتراء: الشك.
والهول - بالفتح -: المخالفة.
والاستسلام: الانقياد والمراد هنا إلقاء النفس في تيار الحادثات.
في النهج [ فمن جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله ] وديدنا أى عادة وسيرة يعنى لم يخرج من ظلمة الشك إلى اليقين.
السنابك: جمع سنبك - بضم السين والباء الموحدة -: طرف الحافر أى تستزله الشياطين فتطرحه في الهلكة.
تسويل النفس: تزيينها.
وتأول العوج: تأويل المعوج والباطل بوجه يخفى عوجه ويبرز استقامته فيظن أنه حق ومستقيم.
والصدف: الصرف وفى الكافى [ تقحم على الشهوة ] وقحم في الامر: رمى بنفسه فيه فجأة بلا روية.
الهوينا: تصغير الهونى تأنيث الاهون وهو من الهون: الرفق واللين والمراد هنا التهاون في أمر الدين وترك الاهتمام فيه.
والحفيظة: الغضب والحمية.
(*) صفحة والهوى من ذلك على أربع شعب: على البغي والعدوان والشهوة والعصيان فمن بغى كثرت غوائله وتخلى عنه ونصر عليه ومن اعتدى لم تؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه.
ومن لم يعذل نفسه عن الشهوات خاض في الحسرات وسبح فيها.
ومن عصى ضل عمدا بلا عذر ولا حجة.
وأما شعب الهوينا: فالهيبة والغرة والمماطلة والامل.
وذلك أن الهيبة ترد عن الحق والاغترار بالعاجل تفريط الآجل.
والمماطلة مورط في العمى.
ولولا الامل علم الانسان حساب ما هو فيه.
ولو علم حساب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل.
وأما شعب الحفيظة: فالكبر والفخر والحمية والعصبية.
فمن استكبر أدبر.
ومن فخر فجر ومن حمي أصر.
ومن أخذته العصبية جار، فبئس الامر بين إدبار وفجور وإصرار.
وشعب الطمع: الفرح والمرح واللجاجة والتكبر.
فالفرح مكروه عند الله والمرح خيلاء.
واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام.
والتكبر لهو ولعب و شغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير.
تحف العقول