يا كميل إنه مستقر ومستودع فاحذر أن تكون من المستودعين وإنما يستحق أن يكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج ولا تزيلك عن منهج.
يا كميل لا رخصة في فرض ولا شدة في نافلة.
يا كميل إن ذنوبك أكثر من حسناتك وغفلتك أكثر من ذكرك ونعم الله عليك أكثر من عملك.
يا كميل إنك لا تخلو من نعم الله عندك وعافيته إياك، فلا تخل من تحميده وتمجيده وتسبيحه وتقديسه [ وشكره ] وذكره على كل حال.
يا كميل لا تكونن من الذين قال الله " نسوا الله فأنسيهم أنفسهم " ونسبهم إلى الفسق فهم فاسقون.
يا كميل ليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدق، الشأن أن تكون الصلاة بقلب نقي وعمل عند الله مرضي وخشوع سوي وانظر فيما تصلي وعلى ما تصلي إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول.
____________ اللظى: النار ولهبها.
في بعض النسخ [ تعلمه إلا مؤمنا موقفا ].
وفى بعضها [ فلا يعلمه إلا مؤمنا موقفا ].
وكذا في بشارة المصطفى.
يعنى به الايمان فانه مستقر ومستودع.
العوج - بكسر العين - للمعانى و - بفتحها - للاشياء.
سورة الحشر آية 19.
(*) صفحة يا كميل اللسان ينزح من القلب والقلب يقوم بالغذاء، فانظر فيما تغذي قلبك و جسمك فإن لم يكن ذلك حلالا لم يقبل الله تسبيحك ولا شكرك.
يا كميل إفهم واعلم أنا لا نرخص في ترك أداء الامانة لاحد من الخلق.
فمن روى عني في ذلك رخصة فقد أبطل وأثم وجزاؤه النار بما كذب، اقسم لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثا: يا أبا الحسن أد [ اء ] الامانة إلى البر والفاجر فيما جل وقل حتى الخيط والمخيط.
تحف العقول