ثم قال: من كان له مال فإياه والفساد، فإن إعطاءك المال في غير وجهه تبذير وإسراف وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ويضعه عند الله.
ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله ____________ استتب: استقام واطرد واستمر.
رواه الشيخ أبوعلى ابن الشيخ في أماليه مع اختلاف يسير أشرنا إلى بعضه.
لا أطور به: لا أقاربه.
والسمير: الدهر أى لا أقاربه مدى الدهر ولا أفعله أبدا.
وفى الامالى [ أتأمرونى أن أطلب النصر بالجور والله لا افعلن ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم والله لو كان مالى لواسيت بينهم وكيف وإنما هو أموالهم ].
أم: قصد أى ما قصد نجم نجما.
أزم: امسك.
في بعض النسخ [ في غيره ] وفى الامالى [ غير حقه ].
في الامالى [ وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدنيا والاخرة فهو يضيعه عند الله ].
(*) صفحة إلا حرمه شكرهم وكان خيره لغيره.
فإن بقي معه منهم من يريه الود ويظهر له الشكر فإنما هو ملق وكذب وإنما يقرب لينال من صاحبه مثل الذي كان يأتي إليه قبل.
فإن زلت بصاحبه النعل واحتاج إلى معونته ومكافأته فأشر خليل وألام خدين مقالة جهال مادام عليهم منعما وهو عن ذات الله بخيل فأي حظ أبور وأخس من هذا الحظ؟
!.
وأي معروف أضيع وأقل عائدة من هذا المعروف؟!.
فمن أتاه مال فليصل به القرابة وليحسن به الضيافة وليفك به العاني والاسير وليعن به الغارمين وابن السبيل والفقراء والمهاجرين وليصبر نفسه على الثواب والحقوق فإنه يحوز بهذه الخصال شرفا في الدنيا ودرك فضائل الآخرة.
تحف العقول