الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول

ثم قال: " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ". ثم قال في جماعتهم: " وأيدهم بروح منه " يقول: أكرمهم بها وفضلهم على سواهم فهؤلآء مغفور لهم. ____________ روى هذا الخبر محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات وهذا الكتاب من الاصول المعتبرة التى روى عنه الكلينى وغيره وأيضا رواه الكلينى في الكافى باب الكبائر ج 2 ص 281: مع اختلاف يسير في بعض المواضع. ومنها هذا الموضع فيه [ أن هذا العبد يصلى صلاتى ويدعو دعائى ويناكحنى واناكحه ويوارثنى وأوارثه ] وهكذا في البصائر ولعل هذا أصح. سورة الواقعة آية 9 إلى 12. في بعض نسخ الحديث وفى الكافى [ من شباب النساء ]. وقوله: " دبوا ودرجوا " دب: مشى كالحية ودرج بمعناه. هذان الفقرتان ليستا في البصائر وعلى ما في الكتاب كان الذنب هنا ما دل على ترك الاولى أو كناية عن عدم صدورها عنهم. سورة البقرة آية 253. سورة المجادلة آية 52. في الكافى [ على من سواهم ]. (*) صفحة ثم ذكر أصحاب الميمنة وهم المؤمنون حقا بأعيانهم فجعل فيهم أربعة أرواح: روح الايمان وروح القوة وروح الشهوة وروح البدن، فلا يزال العبد مستكملا هذه الارواح الاربعة حتى تأتى عليه حالات، فقال: وما هذه الحالات؟ فقال علي (عليه السلام): أما أولهن فما قال الله: " ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا " فهذا تنقص منه جميع الارواح وليس بالذي يخرج من الايمان، لان الله الفاعل به ذلك وراده إلى أرذل العمر، فهو لا يعرف للصلاة وقتا ولا يستطيع التهجد بالليل ولا الصيام بالنهار، فهذا نقصان من روح الايمان وليس بضاره شيئا إن شاء الله. وتنقص منه روح الشهوة فلو مرت به أصبح بنات آدم ما حن إليها وتبقى فيه روح البدن فهو يدب بها ويدرج حتى يأتيه الموت فهذا بحال خير، الله الفاعل به ذلك وقد تأتي عليه حالات في قوته وشبابه يهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة وتزين له روح الشهوه وتقوده روح البدن حتى توقعه في الخطيئة، فإذا لامسها تفصى من الايمان وتفصى الايمان منه، فليس بعائد أبدا أو يتوب، فإن تاب وعرف الولاية تاب الله عليه وإن عاد فهو تارك للولاية أدخله الله نار جهنم.

تحف العقول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.