وقال (عليه السلام):
يا رب ما أشقى جد من لم يعظم في عينه وقلبه ما رأى من ملكك و سلطانك في جنب ما لم تر عينه وقلبه من ملكك وسلطانك.
وأشقى منه من لم يصغر في عينه وقلبه ما رأى وما لم ير من ملكك وسلطانك في جنب عظمتك وجدلك، لا إله إلا أنت سبحان إني كنت من الظالمين.
وقال (عليه السلام):
إنما الدنيا فناء وعناء وغير وعبر.
فمن فنائها أنك ترى الدهر موترا قوسه مفوقا نبله لا تخطئ سهامه ولا تشفى جراحه، يرمى الصحيح بالسقم والحي بالموت.
ومن عنائها أن المرء يجمع مالا يأكل ويبني ما لا يسكن، ثم يخرج إلى الله لا مالا حمل ولا بناء نقل.
ومن غيرها أنك ترى المغبوط مرحوما والمرحوم مغبوطا ليس بينهم ____________ ضرب أكباد الابل في طلب الشئ كناية من أن يرحل اليه.
وفى النهج [ لو ضربتم اليها آباط الابل لكانت لذلك أهلا ].
موترا قوسه: مشد وترها.
" مفوقا نبله " أى موضع فوقته في الوتر ليرمى به.
والفوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر.
في امالى الشيخ [ عبرها ].
في الامالى [ ليس بينهما ].
(*) صفحة إلا نعيم زال وبؤس نزل ومن عبرها أن المرء يشرف على أمله فيتخطفه أجله فلا أمل مدروك ولا مؤمل متروك.
فسبحان [ الله ] ما أعز سرورها وأظمأ ريها وأضحى فيئها فكأن ما كان من الدنيا لم يكن، وكأن ما هو كائن قد كان.
[ و ] أن الدار الآخرة هي دار المقام ودار القرار وجنة ونار.
صار أولياء الله إلى الاجر بالصبر وإلى الامل بالعمل.
تحف العقول