يا معاوية والله لقد خلق الله مدينتين إحديهما بالمشرق والاخرى بالمغرب أسماهما جابلقا وجابلسا، ما بعث الله إليهما أحدا غير جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال معاوية:
يا أبا محمد أخبرنا عن ليلة القدر.
قال:
نعم عن مثل هذا فاسأل، إن الله خلق السماوات سبعا والارضين سبعا والجن من سبع والانس من سبع فتطلب من ليلة ثلاث وعشرين إلى ليلة سبع وعشرين.
ثم نهض (عليه السلام).
* (وروى عنه (عليه السلام) في قصار هذه المعانى) * قال (عليه السلام): ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم.
وقال (عليه السلام):
اللؤم أن لا تشكر النعمة.
وقال (عليه السلام):
لبعض ولده: يا بني لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره فإذا استنبطت الخبرة ورضيت العشرة فآخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة.
وقال (عليه السلام):
لا تجاهد الطلب جهاد الغالب ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم ____________ تترى أى تتابعا وتواترا.
أبار أى أهلك.
وفى بعض النسخ [ أباد ].
والخول - بالتحريك - العبيد والخدم والاماء.
الخبرة - مصدر -: الاختبار والعلم عن تجربة.
والعشرة - بالكسر -: المخالطة والصحبة.
(*) صفحة فإن ابتغاء الفضل من السنة والاجمال في الطلب من العفة وليست العفة بدافعة رزقا ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم واستعمال الحرص استعمال المأثم.
وقال (عليه السلام):
القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه.
والبعيد من باعدته المودة وإن قرب نسبه لا شئ أقرب من يد إلى جسد وإن اليد تفل فتقطع وتحسم.
تحف العقول