أَطَاعَهُ رَشَدَ، وَ مَنْ عَصَاهُ غَوَى، وَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ اهْتَدَى.
فَإِنِّي أُوصِيكَ يَا حُسَيْنُ بِمَنْ خَلَّفْتُ مِنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِ بَيْتِكَ، أَنْ تَصْفَحَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَ تَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَ تَكُونَ لَهُمْ خَلَفاً وَ وَالِداً، وَ أَنْ تَدْفِنَنِي مَعَ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَإِنِّي أَحَقُّ بِهِ وَ بِبَيْتِهِ مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَا كِتَابٍ جَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ اللَّهُ (تَعَالَى) فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي كِتَابِهِ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ» فَوَ اللَّهِ مَا أُذِنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَ لَا جَاءَهُمُ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ، وَ نَحْنُ مَأْذُونٌ لَنَا فِي التَّصَرُّفِ فِيمَا وَرِثْنَاهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْكَ الِامْرَأَةُ فَأَنْشُدُكَ بِالْقَرَابَةِ الَّتِي قَرَّبَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) مِنْكَ، وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنْ لَا تُهَرِيقَ فِيَّ مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ حَتَّى نَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَنَخْتَصِمَ إِلَيْهِ، وَ نُخْبِرَهُ بِمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ إِلَيْنَا بَعْدَهُ".
ثُمَّ قُبِضَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
الأمالي — الجزء 1 — ص 160 · [6] المجلس السادس