وقال (عليه السلام):
اتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب وتجاه الهرب، وبادروا العمل قبل مقطعات النقمات وهاذم اللذات فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعها ولا تتوقى مساويها، غرور حائل، وسناد مائل، فاتعظوا عباد الله بالعبر، واعتبروا بالاثر.
وازدجروا بالنعيم.
وانتفعوا بالمواعظ، فكفى بالله معتصما ونصيرا وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما وكفى بالجنة ثواب وكفى بالنار عقابا ووبالا.
وقال (عليه السلام):
إذا لقي أحدكم أخاه فليقبل موضع النور من جبهته.
ومر (عليه السلام) في يوم فطر بقوم يلعبون ويضحكون فوقف على رؤوسهم فقال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه فيستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا وقصر آخرون فخابوا.
فالعجب كل العجب من ضاحك لاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون وايم الله لو كشف الغطاء لعلموا أن المحسن مشغول بإحسانه والمسيئ مشغول بإساءته، ثم مضى.
____________ في بعض النسخ [ يعظه ] مكان " يخيله ".
أى يغيره وهو أيضا كناية عن الموعظة.
كذا في النسخ ولكن في النهج [ قطع العلم عذر المعللين ].
النظرة: الامهال والتاخير.
النقمات: جمع نقمة: اسم من الانتقام.
السناد - ككتاب -: الناقة الشديدة القوية.
ومن الشئ عماده.
الحجيج: المغالب باظهار الحجة.
المضمار: المدة والايام التى تضمر فيها للسباق.
وموضع السباق.
(*) صفحة [ بسم الله الرحمن الرحين ] وروى عن الامام التقى السبط الشهيد أبى عبدالله، الحسين بن على (عليهما السلام) في طوال هذه المعانى
تحف العقول