وأما حق رعيتك بالعلم، فأن تعلم أن الله قد جعلك لهم فيما آتاك من العلم وولاك من خزانة الحكمة، فإن أحسنت فيما ولاك الله من ذلك وقمت به لهم مقام الخازن الشفيق الناصح لمولاه في عبيده، الصابر المحتسب الذي إذا رأى ذا حاجة أخرج له من الاموال التي في يديه كنت راشدا وكنت لذلك آملا معتقدا وإلا كنت ____________ أى إذا قضيت حق الله فارجع إلى أداء حق مالكك.
فيهما [ فاما حق سائسك بالملك فان تطيعه ولا تعصيه إلا فيما يسخط الله عزوجل فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ].
الحياطة: الحفاظة والحماية والصيانة.
والاناة - كقناة - الوقار والحلم وأصله الانتظار.
فيهما [ فان تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم كالوالد الرحيم وتغفر لهم جهلهم ولا تعاجلهم بالعقوبة وتشكر الله عزوجل على ما أولاك وعلى ما آتاك من القوة عليهم ].
أى جعلك لهم خازنا أو قيما ولعله سقط من قلم النساخ.
الامل: خادم الرجل وعونه الذي يأمله.
(*) صفحة له خائنا ولخلقه ظالما ولسلبه وعزه متعرضا.
وأما حق رعيتك بملك النكاح، فأن تعلم أن الله جعلها سكنا ومستراحا وانسا وواقية وكذلك كل واحد منكما يجب أن يحمد الله على صاحبه ويعلم أن ذلك نعمة منه عليه.
ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها وإن كان حقك عليها أغلظ وطاعتك بها ألزم فيما أحببت وكرهت ما لم تكن معصية، فإن لها حق الرحمة والمؤانسة.
وموضع السكون إليها قضاء اللذة التي لابد من قضائها وذلك عظيم ولا قوة إلا بالله.
تحف العقول