الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
الأمالي · رقم ١٦٢

هَذِهِ السَّنَةَ وَ هَذَا الشَّهْرَ وَ هَذَا الْيَوْمَ، وَ لَا أَرَاهُ فِيكُمْ، فَتَلُومُنِي أَنْ أَبْكِيَ!

قَالَ: فَبَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ثُمَّ قَالَ: يَا شَيْخُ، إِنْ أُخِّرَتْ مَنِيَّتُكَ كُنْتَ مَعَنَا، وَ إِنْ عُجِّلَتْ كُنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ ثَقَلِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).

فَقَالَ الشَّيْخُ: مَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي بَعْدَ هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَا شَيْخُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ الْمُنْزَلَ، وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، تَجِيءُ وَ أَنْتَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

قَالَ: يَا شَيْخُ، مَا أَحْسَبُكَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.

قَالَ: لَا.

قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ: مِنْ سَوَادِهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ.

قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ قَبْرِ جَدِّيَ الْمَظْلُومِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: إِنِّي لَقَرِيبٌ مِنْهُ.

قَالَ: كَيْفَ إِتْيَانُكَ لَهُ قَالَ: إِنِّي لَآتِيهِ وَ أُكْثِرُ.

قَالَ: يَا شَيْخُ، ذَاكَ دَمٌ يَطْلُبُ اللَّهُ (تَعَالَى) بِهِ، مَا أُصِيبَ وُلْدُ فَاطِمَةَ وَ لَا يُصَابُونَ بِمِثْلِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ لَقَدْ قُتِلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، نَصَحُوا لِلَّهِ وَ صَبَرُوا فِي جَنْبِ اللَّهِ، فَجَزَاهُمْ أَحْسَنَ جَزَاءِ الصَّابِرِينَ، إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ مَعَهُ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ يَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ يَقْطُرُ دَماً فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ أُمَّتِي فِيمَ قَتَلُوا وُلْدِي.

الأمالي — الجزء 1 — ص 162 · [6] المجلس السادس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.