وأما حق الناصح فأن تلين له جناحك ثم تشرئب له قلبك وتفتح له سمعك حتى تفهم عنه نصيحته، ثم تنظر فيها، فان كان وفق فيها للصواب حمدت الله على ذلك وقبلت منه وعرفت له نصيحته وإن لم يكن وفق لها فيها رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه لم يألك نصحا إلا أنه أخطأ إلا أن يكون عندك مستحقا للتهمة ____________ لم تأله: لم تقصره من ألا يألو.
فيهما [ وحق المستشير إن علمت له رأيا حسنا أشرت عليه وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم].
فيهما بعد هذا الكلام [ وإن وافقك حمدت الله تعالى ] انتهى.
أى اذا استشار هو منك.
فيهما [ وحق المستنصح أن تؤدى إليه النصيحة وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به ].
إشرأب للشى: مد عنقه لينظره والمراد أن تسقى قلبك من نصحه.
فيهما [ وحق الناصح أن تلين له جناحك وتصغى إليه بسمعك فان أتى بالصواب حمدت الله تعالى وإن لم يوافق رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه أخطا ولم تؤاخذه بذلك إلا أن يكون مستحقا للتهمة فلا تعبأ بشئ من امره على حال ولا قوة إلا بالله ].
(*) صفحة فلا تعبأ بشئ من أمره على كل حال ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الكبير فان حقه توقير سنه وإجلال إسلامه إذا كان من أهل الفضل في الاسلام بتقديمه فيه وترك مقابلته عند الخصام ولا تسبقه إلى طريق ولا تؤمه في طريق ولا تستجهله وإن جهل عليك تحملت وأكرمته بحق إسلامه مع سنه فإنما حق السن بقدر الاسلام ولا قوة إلا بالله.
تحف العقول